السيد مهدي الرجائي الموسوي

102

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وإذا أحاديث النبي مناظرٌ * ممسوخةٌ منها الحجى يتذمّر وإذا المبادئ لا تسير لغايةٍ * وإذا المطامع بالمبادىء تعثر * * * وتناست الأجيال عهدك غفلةً * يوماً ليذكرك الزمان فيشكر وصداك يخترق الدهور مدوّيا * وشذاك فيها الخالدات تعطّر يفنى الربيعُ بورده وغديره * وربيع ذكرك عاطرٌ متفجّر في كلّ شامخةٍ لمجدك شارة * وبكلّ رائعةٍ لفضلك مظهر قد كافحتها الحادثات فلم تزد * إلّا جمالًا عن جلالك يخبر رامت لتطفىء نور فضلك فانطفت * والليل يطويه الصباح المسفر * * * سايرتَ ظلّ الدولتين مجانباً * فتناً بها عهداهما يتموّر ورأيت كيف الظلم يترك مألفاً * قذراً ليحضنه محيطٌ أقذر ورأيت كيف الحقّ ينتحل اسمه * زوراً وكيف به المظالم تفخر وتباهل السفّاح في تشييده * ملكاً بثارات الحسين يدبّر حتّى إذا خضع الزمان لحكمه * قلب المِجنّ لكم وبان المضمر وأقام للمنصور أبطش دولةٍ * تنهى بما يوحي الجنون وتأمر وعلى جماجم آل بيت محمّدٍ * أسوارُ بغداد تشاد وتعمر * * * وأتاك موغور العداوة عاثراً * بمواقف فيها العداوة توغرُ قد رام أن يهوي بمجدك فالتوى * وهوى به تاريخه المتجبّر وسعى إليك بشربةٍ مسمومةٍ * فيها استراح ضميرك المتضجّر ومن شعره ما أنشده في ذكرى الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام في شوّال سنة ( 1390 ) ه : ذكراك نورٌ للحياة ونارُ * تبكي وتهتف باسمها الأحرارُ يا سابع الأنوار في الأفق الذي * لمحمّدٍ تنمى له الأنوار ومكافح الطغيان لم تلفح له * نارٌ ولم يشهر له بتّار